الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

198

منهاج الهداية

إلا أن يعلم عدم غفلته فيما يشهد به وكذا الإسلام فلا يقبل شهادة الكافر مطلقا ولو كتابيا بل مخالفا في قول نعم يقبل شهادة الذمي مع عدالته في دينه في الوصية بالمال خاصة للمسلمين وعليهم مع عدم المسلم وفي إحلافهم بعد صلاة العصر بما في الآية قولان أحوطهما نعم وأشهرهما العدم وفي اعتبار القربة فيه خلاف كقبول شهادة بعضهم على بعض مع التوثيق في الملة وعدمه إلا أن الأظهر عدم اعتبارها ولا يقبل شهادة الحربي مطلقا ويقبل شهادة المؤمن على الكل كذلك وكذا الإيمان فلا يقبل شهادة غير الاثني عشري من ساير فرق الإسلام وطهارة المولد ولو في الشئ الدون فلا يقبل شهادة ولد الزنا وارتفاع التهمة فلا يقبل شهادة الجار نفعا كالشريك فيما هو شريك فيه والوصي فيما له الولاية والوكيل كذلك ولا ذي العداوة الدنيوية وهو الذي يساء بالمسرة ويسر بالمسائة على عدوه فلو اختصت بأحد الجانبين اختص عدم القبول به فتقبل لو شهد له أو لغيره أو عليه إذا لم تتضمن فسقا كما لو كانت لغير المؤمن ولا السائل بكفه والقرابة والنسب لا يمنعان عن القبول كالوالد لولده أو عليه والولد لوالده بل عليه بعد موته بل مطلقا في وجه والأخ لأخيه وعليه وكذا الزوج لزوجته وعليها والزوجة عليه وله إذا ضم معها غيرها بل مطلقا في وجه وكذا الصحبة وإن كانت مؤكدة كالضيف وفي الأجير قولان وكان المنع أقوى وكذا السؤال بكفه إذا دعته الضرورة ولا يقبل شهادة العبد على مولاه وتقبل له ولغيره وعليه ولو كان حرا مسلما ولو أعتق قبلت مطلقا كالأجير بعد مفارقته ولو أشهد عبديه بحمل له من جاريته أنه ولده فورثهما غير الحمل وأعتقهما فشهدا للحمل بذلك قبلت شهادتهما ورجع الإرث إلى الولد فيرثهما ويستحب له أن لا يسترقهما ولو تحمل الصبي أو الكافر أو العبد أو الخصم الشهادة ثم زال المانع وشهدوا قبلت وكذا يشترط العدالة وقد مضى في الصلاة ما يكفي في معرفتها ويزيلها الكباير والصغاير مع الإصرار وهو يحصل بما يصدق عليه الاسم عرفا كالدوام على نوع واحد منها بلا توبة وفي كون العزم على فعل صغيرة بعد الفراغ منها منه شك نعم الإكثار من جنس الصغاير بحيث يكون ارتكابه للذنب أغلب من اجتنابه عنه بلا توبة قادح بالخارج ولولاه لما قلنا به والكباير كثيرة وهي ما توعد الله عليه النار أو العذاب الأخروي بشرط أن ينبئ عن كونه النار فمن الأول الضلال عن سبيل الله والكذب على الله والافتراء عليه وقتل النفس التي حرم الله والفساد في الأرض والظلم والركون إلى الظالمين والكبر وترك الصلاة والمنع من الزكاة والتخلف عن الجهاد والمنع عنه والفرار من الزحف وأكل الربا وأكل مال اليتيم والإسراف واليأس عن روح الله والحكم بغير ما أنزل الله وترك الحج والفتنة وشرب الخمر وعقوق الوالدين والكفر بالله العظيم ومنه تكذيب آيات الله والشرك والنفاق والجحود والمجادلة في الله سبحانه والمحادة مع الله ومشاقة الرسول وإنكار المعاد وحشر الأجساد بل كل ما كان من ضروري الدين ومن الثاني الإعراض عن ذكر الله سبحانه والإلحاد في بيت الله والمنع من مساجد الله وقذف المحسنات بالزنا والمحصن باللواط والاستهزاء بالمؤمنين وإشاعة الفاحشة فيهم ونقض العهد واليمين والزنا واللواط والغناء ولا يقدح في العدالة المخالفة في خلافيات الأصول والفروع ما لم يخالف ضروي الدين أو المذهب إذا لم يكن له شبهة ولا اتخاذ الحمام والطيور للأنس بها وإنفاذ الكتب إلى البلدان وأما اللعب بها بالرهان عليها وبالشطرنج والنرد والأربعة عشر والدف في غير الأملاك ولبس الحرير إلا فيما استثنيناه في الصلاة